علي بن أبي الفتح الإربلي

319

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

طالبها ، وتفوت حاصرها ، وقد أتيتُ منها بما هو على قدر اجتهادي ، وبمقتضى « 1 » قوّتي ، وأنا أعتذِرُ إليهم عليهم السلام من تقصيرٍ وإخلالٍ ، وذُهولٍ عمّا يجبُ وإقلالٍ ، وكرمُهم يقتضي إجابةَ هذا السؤال ، واللَّه تعالى أسألُ أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم ، وهادياً إلى صراطه المستقيم ، فإليه سبحانه وتعالى نَتقرَّب بموالاتهم ، ونَلتَزم بطاعتهم ، ونُبالغ في حُبّهم ، ونَرى الإخلاصَ في مودّتهم ، وهُم عليهم السلام وسائطنا وشفعاؤنا إلى رحمته الّتي وسعت كلّ شيء ، إنّه جواد كريم ، و « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا ، وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ » « 2 » ، « وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » « 3 » . « 4 »

--> ( 1 ) ق ، خ : « مقتضى » . ( 2 ) الأعراف : 7 : 43 . ( 3 ) يونس : 10 : 10 . ( 4 ) في نسخة الكفعمي - وهي نسخة ك - : وكان الفراغ من مشقّة مَشقه آخر نهار الخميس لسبع ليال بقين من شهر رمضان ، ختم بالخير والإحسان والعفو والرضوان ، سنة أربع وتسعين بعد ثماني مئين من هجرة سيّد المرسلين ، بقلم العبد الفقير إلى رحمة اللطيف الخبير إبراهيم بن عليّ بن حسن بن محمّد بن صالح أصلح اللَّه أمر دارَيه ، ووفّقه للخير ، وأعانه عليه ، ورحم اللَّه من دعا له بالمغفرة ، ولجميع المؤمنين ، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل ، وكفى باللَّه وليّاً وكفى باللَّه نصيراً . وفي نسختي ق ، م : نجز الجزء الثاني من كتاب « كشف الغُمّة في معرفة الأئمّة » وبتمامه تمّ الكتاب بأسره نقلًا من نسخة الأصل ، بخط جامعه المولى الصدر ( الكبير المعظّم ، والماجد الجليل المكرّم ، جا ) مع ما تفرّق في النّاس من الفضائل ، المبرز في ميدان البلاغة والإنشاء على الأواخر والأوائل ، حائز قصبات السبق ( يوم الرهان ، الفائز بمآثر تبقى على طول ) الزمان ، واسطة عقد الفصحاء ، إمام الأدباء والبُلغاء ، بهاء الدنيا والدين ، غياث الإسلام والمسلمين ، أبي الحسن ( عليّ بن السعيد فخر الدين عيسى بن أبي الفتح ) الإربلي ، أمدّ اللَّه الكريم في شرف عمره ، وأجزل له مضاعفات آخره ، وأثابه على وصف مناقب [ ال ] أئمّة وساداته أعلى غرفات جنانه . ما بين الهلالين من نسخة م ، وانخرم في نسخة ق ، وبعد قوله : « الإربلي » في نسخة ق : قدّس اللَّه روحه ، ونوّر ضريحه ، بمحمّد وآله . والنسخة المشار إليها بخطّ السيّد الأجلّ ، العالم ( ظ ) المعظّم ، مجد الّدين أبي جعفر الفضل بن